أحمد بن يحيى العمري

55

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

بطبيخ العدس أو الفول المسحوق أسهل إسهالا لينا . وقد يخزن « 1 » مسحوقا بعصارة الحصرم مصنوعا أقراصا . وهو رديء للمعدة ، وإذا احتمل قتل الجنين . وذكر الرازي في الحاوي « 2 » : إن هذا هو الحبّة المسماة كرمدانه . وقال : إن النساء يستعملن هذه الحبة لتسخين الفروج . والكرمدانه تسهّل البلغم الغليظ وتمنع من أبخرة الدواء المرتفعة إلى الرأس وأبخرة السوداء ، وتقيئ . وهو دواء قتّال إن أكثر منه ، لأنه يسحج المعى ، ويلهب المخرج ، ولا يحتمله إلّا الأقوياء الغلاظ الطبائع ، ويعالج به البرص . وأصله إذا طبخ بالزيت ولطخ به الجرب والقوابي والقروح في الرأس نفعها . قال ابن البيطار : ومن المثنان صنف آخر متخذ من قشرة أرسان الدواب ، وهو بغزّة والدّاروم « 3 » كثير جدا ، [ و ] في تلك الرمال وبرقة أكثر . إذا قطعت من ورقه وأغصانه شيئا أراق لبنا ، وإذا أصلح ورقه بإنقاعه في الخل ، وجفف في الظل ، وخلط بدهن لوز وعسل ، وأخذ منه درهم ، أسهل الديدان وحب القرع وكيموسا مائيا ، وهو جيد في علاج المستسقين . وإن طبخ منه وزن خمسة

--> ( 1 ) : في الأصل : يخرق ، وما أثبتناه من ط . ( 2 ) : في ط ( في مواضع كثيرة من الحاوي ) . ( 3 ) : في ط ( الدارون ) . والداروم : قلعة بعد غزة للقاصد إلى مصر ، بينها وبين البحر مقدار فرسخ . ياقوت : معجم البلدان ، دار صادر 1956 ، ج 2 ص 424 .